الشيخ سليمان ظاهر

28

تاريخ الشيعة السياسي الثقافي الديني

المجاورين البعيدين والأقربين ، وبين أبناء الأعمام والإخوان والأولاد ، وفي ذلك كله عبرة للمعتبر وعظة للمتعظ وكفى بالتاريخ واعظا . وهذا هو شأن المتقلب الغريب في كل زمان ومكان وللّه الأمر من قبل ومن بعد . [ 7 ] الأمير حسين ابن الأمير يونس ابن الأمير حسين : في سنة 1024 ه - 1615 م وهي السنة التي عزل فيها أحمد باشا الحافظ عن ولاية الشام وولي مكانه محمد جركس باشا الذي كان من باكورة أعماله إطلاق سراح والدة الأمير فخر الدين المعني ، والكتابة له بالعود إلى بلاده . وكان من أعماله إرساله وكيلا عنه إلى مدينة بعلبك مما حدا بالأمير يونس إلى السفر إلى حلب مستصحبا معه أربعين ألف ليرة ذهبا خدمة لوزيرها ، فقرر عليه ولاية البقاع وبعلبك وكتب إلى محمد جركس باشا بأن يدفع يد الأمير شلهوب الحرفوش عن حكم بعلبك ، فتسلم البقاع متخذا مقامه بقلعة قب الياس . وأقام ولده الأمير حسين المترجم له حاكما في بعلبك كما سبق ذكر ذلك ، وهذه هي المرة التي ذكر فيها اسمه في الحكم . وفي سنة 1031 ه صاهر الأمير فخر الدين على ابنته الأميرة فاخرة زوج أخيه الأمير أحمد المتوفى 1030 ه كما سبق ذكر ذلك في ترجمة والده الأمير يونس . وفي هذه السنة ولي حكم حمص عن والده بعد أن ضمت إلى أعماله بتوسط الأمير فخر الدين مع عمر باشا والي طرابلس . وبعد عزل عمر باشا من ولاية طرابلس في سنة 1032 ه - 1622 م رفعت يد الأمير يونس عن ولاية حمص . وفي هذه السنة كان مقيما في قلعة قب الياس قاعدة البقاع ، فأخرجه منها الأمير فخر الدين لسبب مرّ بيانه ، وأحفظ ذلك صدره على الأمير يونس . وفي سنة 1033 ه - 1623 م لما وقعت الحرب بين الأمير فخر الدين ومصطفى باشا والي الشام انضمّ الأمير يونس إلى والي الشام وانتهت الحرب بظفر الأمير فخر الدين وفرار الأمير يونس وولده الأمير حسين . فذهب الوالد إلى مراد باشا في حلب وأقام الأمير حسين في حمص عند الأمير عمر بن سيفا ، وبقية أخباره في هذه السنة مبسوطة في أخبار والده فلا نعيدها .